ابن الأثير
318
الكامل في التاريخ
ومنها طبس ، وبعض قهستان ، وكان سبب ملكهم لها أنّ قهستان كان قد بقي فيها بقايا من بني سيمجور ، أمراء خراسان ، أيّام السامانيّة ، وكان قد بقي من نسلهم رجل يقال له المنوّر ، وكان رئيسا مطاعا عند الخاصّة والعامة ، فلمّا ولي كلسارغ قهستان ظلم الناس وعسفهم ، وأراد أختا للمنوّر بغير حلّ ، فحمل ذلك المنوّر على أن التجأ إلى الإسماعيليّة ، وصار معهم ، فعظم حالهم في قهستان ، واستولوا عليها ومن جملتها خور ، وخوسف « 1 » ، وزوزن ، وقاين ، وتون ، وتلك الأطراف المجاورة لها . ومنها قلعة وسنمكوه « 2 » ، ملكوها ، وهي بقرب أبهر ، سنة أربع وثمانين [ وأربعمائة ] ، وتأذّى بهم الناس ، لا سيّما أهل أبهر ، فاستغاثوا بالسلطان بركيارق ، فجعل عليها من يحاصرها ، فحوصرت ثمانية أشهر ، وأخذت منهم سنة تسع وثمانين [ وأربعمائة ] ، وقتل كلّ من بها عن آخرهم . ومنها قلعة خالنجان على خمسة فراسخ من أصبهان ، كانت لمؤيّد الملك ابن نظام الملك ، وانتقلت إلى جاولي سقاووا ، فجعل بها إنسانا تركيّا ، فصادقه نجّار باطنيّ ، وأهدى له هديّة جميلة ، ولزمه حتّى وثق به ، وسلّم إليه مفاتيح القلعة ، فعمل دعوة للتركي وأصحابه ، فسقاهم الخمر ، فأسكرهم ، واستدعى ابن عطّاش ، فجاء في جماعة من أصحابه ، فسلّم إليهم القلعة ، فقتلوا من بها سوى التركي فإنّه هرب ، وقوي ابن عطّاش بها ، وصار له على أهل أصبهان القطائع الكثيرة . ومن قلاعهم المذكورة أستوناوند ، وهي بين الرّيّ وآمل ، ملكوها بعد ملك شاه ، نزل منها صاحبها ، فقتل وأخذت منه . ومنها أردهن ، وملكها أبو الفتوح ابن أخت الحسن بن الصبّاح .
--> ( 1 ) b . a . mo . ( 2 ) وسيمكوه . b ، وسبمكوه . a